نورالدين علي بن أحمد السمهودي
75
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
صلى اللّه عليه وسلم في مسجد بين الجثجاثة وبين بئر شداد في تلعة هناك ، قال : وكان عبد الله بن سعد بن ثابت قد اقتطع قريبا منه وبناه . وقال الهجري : الجثجاثة صدقة عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، وبها قصور وميدا ، واقتضى كلامه أنها بين ثنية الشريد والحليفة . وهذا آخر ما وقفنا عليه في مساجد المدينة التي لا تعلم بعينها في زماننا ، وعدتها نحو الأربعين . الدور التي صلى بها الرسول صلى اللّه عليه وسلم تتمة - تقدم ذكر بعض الدور التي صلى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو جلس ولم يتخذ محل لها ، ولنذكر ما وقفنا عليه من بقيتها تتميما للفائدة : روى يحيى عن محمد بن طلحة بن طويل قال : سمعت غير واحد ممن أدركت يقول : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا جاء مربده ، وهو مربد الحكم بن أبي العاص ، فكان إذا خرج منه وقف عند بابه ، ودعا . دار الشفاء قال محمد بن طلحة : وأخبرني محمد بن جعفر عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في دار الشفاء في البيت الذي على يمين من دخل الدار . دار الضمري قال محمد : وصلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في دار عمرو بن أمية الضمري عن يمين من دخل الدار . دار بسرة قال محمد : وصلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في دار بسرة بنت صفوان . قلت : أما دار عمرو بن أمية الضمري فتقدم ما يبين جهتها في ذكر دار السوق وغيرها . وأما دار الشفاء فقال ابن شبة في دور بني عدي بن كعب : واتخذت الشفاء بنت عبد الله دارها التي في الحكاكين الشارعة في الخط ، فخرجت طائفة من أيدي ولدها فصارت للفضل ، وبقيت بأيديهم منها طائفة ، انتهى . وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يأتي الشفاء هذه ويقيل عندها ، وسبق في مصلى الأعياد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى العيد عند دار الشفاء ؛ فالظاهر أنها كانت قرب سوق المدينة والمصلى . ودار بسرة لم أعرفها ، وكذا المربد المذكور . وتقدم في ذكر البلاط ما جاء في دار بنت الحارث .